English




العين تُطفئ شمعتها الثانية عشرة ، والمباركة الخامسة و ميزة التنزيل الضريبي أبرز ما ميزها خلال عامها الماضي.



بعد مرور (12) عاماً من العطاء الذي لا ينضب، والسعي الذي لا يفتر دخلت مؤسسة العين اليوم السبت عامها الثالث عشر لتواصل خلالها السعي الى المزيد من التقدم والإرتقاء بعملها في مجال خدمة الفئات المحتضنة لديها.

كفالة اليتامى(هدفها)، ولتخفيف الآمهم ومعاناتهم(سعيها)، وصناعة مستقبلهم (غايتها)
عملها منجز بدقة، ومشاريعها ترتفع شيئاَ فشيئا، كل هذا بفضل إخلاصها بعملها وتفانيها من أجل تحقيقه بأتم وجه، ليس لمصلحة أو نفع يعود عليها بالفائدة بل يصب في خدمة يتامى بلدها .
كفالة أكثر من (50) الف يتيم، و( 7.304) نازح هي حصيلة ( 12) عاما من السعي في توفير افضل الخدمات لهم ليس على الصعيد المادي فحسب بل تعدت لتشمل المحتضنين لديها بالرعاية العينية والصحية والنفسية والتربوية. 



*فعلى الصعيد المادي: سعت المؤسسة طوال فترة عملها بتقديم المساعدات المالية للفئات المحتضنة لديها حيث خصصت ضوابط اعتمدت عليها في جمع وتبويب الأموال لتصل الى مستحقيها، بهدف تخفيف جزء من أعباء الحياة التي فرضتها عليهم، وسد جزء من فراغ فقدان المعيل.

*وأما على الصعيد التربوي: فقد حرصت المؤسسة على توفير جميع المستلزمات التي تقود المسيرة التربوية لليتامى الى اعلى مراتبها، حيث إستطاعت بدقتها وحكمة إدارتها توفير الحيز الكافي من الدعم التربوي الذي يؤمن مستقبل اليتامى، حيث خصصت مبالغ مالية لليتامى من الطلبة لا سيما المتفوقين منهم بمبلغ (120) الف دينار لكل منهم، كما ساهمت مراراً وتكراراَ في رفع المستوى العلمي لهم عبر إقامتها دورات التقوية فضلا عن تقديم الهدايا والمكافآت التشجيعية التي تؤهلهم للوصول الى أعلى المراتب العلمية، وقد جنت المؤسسة ثمار رعايتها التربوية بحصول العديد من ايتامها على مراتب متقدمة بجميع المراحل الدراسية ليكون لها وساما جديدا يضاف الى سجل إنجازاتها طيلة فترة (12) عاماً.

*واما على الصعيد الصحي: فقد قامت المؤسسة بإنشاء العديد من المراكز الصحية بجميع فروعها فضلا عن التعاون مع المستشفيات والعيادات الصحية والتعاون مع بعض الاطباء المختصين ذوي الكفاءة والخبرة بغية تقديم افضل الخدمات الصحية لليتامى المحتضنين لديها حيث إستطاعت وبفضل تلك الجهود علاج العديد من الحالات المرضية التي يعاني منها اليتامى المحتضنين وقامت بإجراء المتابعات الصحية للعديد منهم والذين وصلت اعدادهم الى ( 21569) فضلا عن اجراء العمليات الجراحية داخل البلد وخارجه بمعدل (616)




*وأما على الصعيد النفسي: فقد إهتمت المؤسسة كثيرا بذلك الجانب، فبعد ان رأت إن هناك العديد من الحالات النفسية التي يعاني منها اليتامى المحتضنون لديها والتي تنوعت بين (خوف، وقلق، وعدوانية، وتأخر دراسي، وامراض عقلية، وغيرها)  والتي نتجت من النقص الحاصل من فقد مصدر العطف والحنان لهم، قامت بإنشاء مراكز تختص بعلاج تلك الحالات بجميع فروعها في عموم العراق، بإسم مركز التأهيل والإرشاد النفسي والذي يعمل على إقامة جلسات علاجية تحد من تفاقم تلك المشاكل التي يعاني منها اليتامى وقد استطاعت علاج (1024) حالة، فضلا عن إقامة السفرات الترفيهية التي تُضفي على قلوب اليتامى الفرح وتملأ نفوسهم بالبهجة .



*وأما على الصعيد السكني: فقد ركزت المؤسسة على اهتمامها الدائم في توفير المأوى المناسب لليتامى وأسرهم تتوفر فيه مقومات العيش الكريم، حيث قامت ببناء العديد من المنازل، وترميم بعضها، فضلا عن إنشاء العديد من المجمعات السكنية في عموم العراق لتنتشل ايتامها من مخالب الفقر، واخطار المرض بالسكن في بيوت الطين والبيوت المتهالكة .
ولم تكتف المؤسسة بذلك، بل شرعت بجميع فروعها المنتشرة في عموم العراق  بإقامة مشاريع الصدقة الجارية، وإنشاء المشاريع الريعية التي يعود نفعها لصالح اليتامى بهدف استيعاب تزايد اعداد اليتامى وتغطية احتياجاتهم ولاسيما بعد ان ناهزت اعدادهم ال (50) الف يتيم في عموم العراق.



 ولم يقتصر عملها على رعاية اليتامى فقط بل توسعت بعملها لتشمل شريحة النازحين بعد ان رأوا  معاناتهم التي خلفتها لهم ويلات الحروب، حيث قامت المؤسسة بإحتضان ( 7.304 ) عائلة نازحة منذ بداية النزوح في عام (2014)حتى الآن مع توفير جميع احتياجاتها المادية والمعنوية وقامت بتخصيص مبالغ مالية للأسر النازحة، وتقديم مبالغ الايجار لهم فضلا عن توفير المخيمات النموذجية وبناء المجمعات السكنية التي تؤمن سكنهم، مع تقديم سلات غذائية وصلت الى (30.400) سلة غذائية بمصروفات وصلت الى ( 3.324.932.800 ) .
 وتستمر المؤسسة بتقديم الدعم الكامل لهم بجميع المجالات حتى يعود آخر نازح منهم الى مكانه.



وبعد كل ذلك، وبعد ان لمس الجميع حجم الاعمال التي تنجزها ومدى تأثيرها على الفئات المحتضنة حظيت المؤسسة بثقة الشخصيات الدينية والاجتماعية المختلفة .
فقد حظيت بثقة المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) خمس مرات طيلة فترة عملها كان أولها في (  6-صفر-1428) واخرها في ( 5-صفر-1439 ) لتكون تلك المباركات بمثابة المحرك الرئيسي الذي زاد من قدرتها على مواصلة سعيها وتقدمها، كما ولها الأثر الكبير على حصول ثقة شرائح المجتمع والتي زادت من إتساع أبواب المتضامنين مع المؤسسة والداعمين لها.
بالاضافة الى حصولها على صفة النفع العام التي جعلتها تتمتع بجميع المزايا والحقوق المنصوص عليها في القانون, فضلا عن نيلها الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي في الأمم المتحدة بسبب فاعلية عملها وانسانيته ومدى تاثيره في شريحة اليتامى في المجتمع.



وهكذا تتوالى الانجازات وتتسع المشاريع لترتفع يوماً بعد يوم الى ان وصلت الان الى حصولها على ميزة التنزيل من الدخل الضريبي الذي يمثل حلقة مهمة في سلسلة إنجازاتها ولاسيما أنها تُعد أول مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني تحصل على تلك الميزة منذ عام 1982 



تاريخ النشر 2018-01-13